علاء الدين مغلطاي

33

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

عكابة بن صعب بن علي بن بكر ، وعجل هو : ابن لحيم بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل . فكل عجلي وشيبان يقال له بكري . انتهى كلام المزي . وفيه نظر ، من حيث أن البخاري لم يخف عليه سياقة هذه الأنساب ، وإنما أراد أن الثلاثة غير مجتمعة في نسب واحد ، وهذه مسألة إجماع لا قائل بأن شخصا واحدا يجتمع فيه هذه الثلاث قبائل إلا بحلف أو نزول وما أشبهه . والمزي فلم يورد على البخاري اجتماعهم وإنما قال : كل منهم على حدة يقال له : كذا فلا أدري ما فائدته ( 1 ) ؟ ! . وقال ابن أبي حاتم ( 2 ) ثنا صالح بن أحمد ثنا علي - يعني - بن المديني قال سمعت يحيى - يعني - بن سعيد القطان وقلت له : أيهما أثبت أو أحب إليك آدم ابن علي أو جبلة بن سحيم ؟ فقال : جبلة . ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب ( الثقات ) ( 3 ) ، قال : مات في ولاية هشام بن عبد الملك بن مروان ( 4 ) ، وخرج أيضا حديثه في ( صحيحه ) .

--> ( 1 ) فائدته أنه توجيه لما قد يشكل من كلام البخاري لأن قوله : ( بكري وعجلي واحد فأما شيباني فليس منهم ) . آه . قد يفهم منه أن بكري وشيباني متنافيان وليس كذلك ، لأن بنو شيبان بطن من بكر ابن وائل وكذلك بنو عجل بطن آخر من بكر بن وائل إذا فالتنافي بين عجل وشيبان فقط . فهذه هي فائدة كلام المزي - رحمه الله - والله أعلم . وقد استدرك العلامة المعلمي - رحمه الله - في حاشيته على ( التاريخ ) على كلام البخاري هذا فقال : كأنه يريد ليس من عجل فأما من بكر فنعم ، فالتنافي بين ( عجلي ) و ( شيباني ) آه . وقال ابن أبي حاتم ( الجرح : 2 / 266 ) - تبعا لأبيه - آدم بن علي العجلي الشيباني . وهذا الذي استنكره البخاري ، وكتب الأنساب على خلافه . ( 2 ) الجرح والتعديل ( 2 / 266 ) . ( 3 ) ( 4 / 51 ) . ( 4 ) وقد كانت حتى سنة خمس وعشرين ومائة ، ولذا ترجمه الذهبي في ( تاريخه ) ضمن رجال الطبقة الثالثة عشر ( 121 - 130 ) .